كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣ - تعريف البضاعة
و أمّا احتمال كونه بنفسه عقداً داخلًا في إطلاق التجارة عن تراض، مدفوع بأنّه لا تمليك إلّا في ملك و الربح لم يدخل في ملكه بعد حتّى يملّكه للعامل و تمليكه معلّقاً على حصوله باطل؛ بناءً على بطلان التعليق في العقود كما هو المشهور.
و عليه فمرجع ذلك إلى الإذن في التصرّف. و إنّ الشرط الابتدائي لمّا لا يجب الوفاء به، و لا يصلح أن يكون سبباً للملك، فلا يتحقّق بذلك سبب شرعي لملكية الربح للعامل. نعم، لو ملّكه بعد الحصول للعامل مجّاناً أو بعوض، لا بأس به.
هذا إذا أحرزنا قصد المالك بإخبار نفسه أو بقرينة اخرى. و إلّا فالظاهر حمله على القرض بقرينة قوله: «و الربح لك» كما قال في المبسوط. و ذلك ما دام لم يجعل قرينة تدلّ على إرادة المضاربة، كقوله: مضاربةً أو قراضاً، و إلّا لا إشكال في حمله على المضاربة الفاسدة.
تعريف البضاعة
و ثالثةً: على أن يكون تمام الربح للمالك، فيقال له البضاعة. و البضاعة و الإبضاع أن يدفع الإنسان مالًا إلى غيره ليبتاع به متاعاً و لا حصّة له في ربحه، كما صرّح به في مجمع البحرين. و حينئذٍ تارة: يقول المالك: «خذ هذا المال قراضاً، و الربح لي».
و اخرى: يقول: «خذه فاتّجر به و الربح لي»، و لا إشكال في ظهور التعبير الثاني في البضاعة.
و أمّا على الأوّل فيحتمل وجهان: