كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ١٣) تبطل المضاربة بموت كل من المالك و العامل
(مسألة ١٣): تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك و العامل
(١).
بطلان المضاربة بموت المالك و العامل
(١) ١- لا خلاف في بطلان المضاربة بموت كلّ من المالك و العامل، كما قال في الرياض[١]، بل ذلك من المسلّمات بين الفقهاء، كما قال في المستمسك[٢].
و الوجه في ذلك أنّ المضاربة من العقود الإذنية، و هي في الحقيقة نوعٌ من الوكالة. و مقتضى القاعدة فيها ارتفاع الإذن بموت المالك الموكّل و انتفاء الوكالة، فلا محالة تبطل المضاربة.
و بعبارة اخرى: تنتفي أهليته بالموت للإذن. و ذلك لانعدام الحياة و الشعور و لانتفاء مالكيته للمال بمجرّد الموت.
و ينتقل مال القراض إلى ورثته. و مقتضى القاعدة حينئذٍ عدم ترتّب آثار المضاربة من حين الموت ما لم يُمضها الورثة و لم يجدّدوا العقد.
و أمّا العامل فبموته يرتفع موضوع إذن المالك و الوكالة؛ لاختصاص إذن المالك به، و ليست المأذونية في التجارة حقّاً ثابتاً للعامل حتّى ينتقل بعد موته إلى ورثته، كما لا تنتقل الوكالة بموت الوكيل إلى ورثته.
[١] - رياض المسائل ٩: ٨٣.
[٢] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٣١٨.