كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٣ - حكم فسخ المضاربة من أحد الشريكين
(مسألة ٣٨): لو كان رأس المال مشتركاً بين اثنين فضاربا شخصاً، ثمّ فسخ أحد الشريكين تنفسخ بالنسبة إلى حصّته
، و أمّا بالنسبة إلى حصّة الآخر فمحلّ إشكال (١).
حكم فسخ المضاربة من أحد الشريكين
(١) ١- بل لا إشكال في صحّة المضاربة بالنسبة إلى حصّة الآخر. و ذلك لانحلال عقد المضاربة إلى اثنين في مفروض الكلام؛ حيث إنّ مقتضى اشتراك مال القراض بين اثنين كون العامل لكلّ منهما، و لازمه الانحلال و لو كان بإنشاء واحد.
كما سبق نظير ذلك فيما إذا تعدّد المالك و اتّحد العامل.
و عليه لا يضرّ فسخ أحد الشريكين بصحّة المضاربة في حصّة الآخر. هذا مع أنّ الفقهاء جوّزوا للمالك فسخ المضاربة في حصّةٍ من أمواله، و حكموا بعدم انثلام في بقاء المضاربة بذلك و استمرارها صحيحةً في الحصّة الاخرى. و من هنا حكم في العروة[١] بجواز استرداد المالك بعض رأس المال في الأثناء و صحّة المضاربة في الباقي و لم يخالفه السيد الماتن قدس سره هناك. و من هنا يرد النقض على صاحب العروة؛ حيث حكم هناك ببقاء المضاربة على صحّتها في الحصّة الاخرى إذا فسخها المالك في حصّة من مال القراض. و لكن في المقام أشكل في صحّتها بالنسبة إلى الحصّة الاخرى. و لأجل ما قلناه أشكل عليه السيد الحكيم[٢]، و المحقّق الخوئي[٣].
[١] - العروة الوثقى ٥: ٢٢٩.
[٢] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٤٥٤.
[٣] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٦٩.