كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٢ - وجه تقديم قول المالك فيما لا يجوز للعامل
نعم لو كان النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز للعامل إلّا بإذنه، كما لو سافر بالمال أو باع نسيئة فتلف أو خسر، فادّعى العامل كونه بإذنه و أنكره، قدّم قول المالك (١).
الإطلاق و التقييد و النسبة بينهما هي العدم و الملكة، إلّا أنّ الأثر- و هو براءة العامل عن الضمان- مترتّب على الإذن المطلق، و هو ضدّ الإذن المقيّد المشروط بالشرط، فعلى العامل إثبات الإذن المطلق.
و فيه: أنّه خلاف ما هو المتفاهم عرفاً من الاشتراط و عدمه. فإنّ حال المالك لا يخلو عادة إمّا أن ينشئ عقد المضاربة مطلقاً من غير شرط أو يُنشئه مشروطاً.
فإذا لم يُقم حجّة على إثبات ما ادّعاه من الاشتراط لا محالة يكون إنشاؤه مطلقاً غير مقيّد بشرط. هذا مع أنّ الملكة إذا لم تثبت، يثبت عدمها لا محالة، و إذا لم يثبت القيد ثبت الإطلاق، كما حرّر في علم الاصول.
وجه تقديم قول المالك فيما لا يجوز للعامل
(١) ١- و الوجه فيه: أنّ ما يتوقّف جواز فعله على صدور الإذن الخاصّ من المالك- مضافاً إلى إذنه المستفاد من إنشائه العقد- بحاجة إلى الإثبات؛ لأنّ الأصل عدم صدور إذن منه زائداً عن الإذن المتقوّم عليه إنشاءُ المضاربة. فحينئذٍ يكون المالك منكراً لصدور هذا الإذن منه و العامل مدّعياً له. و على القاعدة في ميزان القضاء تكون البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر.
و أمّا كون العامل أميناً و قوله مقبولًا، فإنّما هو فيما كان داخلًا في مقتضى المضاربة و من لوازمها عادةً، دون ما هو خارج عن مقتضاها ممّا يحتاج إلى إذن