كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - نقد كلام العلامة و المحقق الكركي
منصرف النصوص الجعل الشرعي، لا جعل المالك، كما هو مورد الكلام»[١].
و مقصوده ظاهراً أنّ عموم العقد المستثنى منه في نصوص المقام منصرف إلى نفي الضمان عن العامل بالجعل الشرعي الأوّلي، لا نفي الضمان الثابت باشتراط المالك و جعله، كما هو محلّ الكلام. و عليه فلا يكون اشتراط المالك الضمان على العامل مخالفاً لنصوص المقام؛ لعدم دخول نفي هذا الضمان في مدلولها.
فإنّ سياق كلام السيد الحكيم عند التأمّل في كلامه السابق يعطي هذا المعنى، و إلّا فمن الواضح أنّ في كلّ شرط مخالف للكتاب و السنّة، يكون التقابل بين الحكم الأوّلي المجعول بجعل الشارع- المستفاد من الكتاب أو السنّة- و بين الحكم الثانوي المجعول باشتراط الشارط. فكلُّ شرط مخالف للكتاب و السنة إنّما يخالف الحكم الأوّلي المجعول من جانب الشارع في الكتاب و السنة. و ذلك لأنّ الضابطة في الشرط المخالف للكتاب و السنّة إنّما هي مخالفة الشرط لما هو ثابت بدلالة الكتاب و السنّة المتواترة أو المستفيضة، من الحكم الأوّلي المجعول من جانب الشارع.
و فيه: أنّ دعوى انصراف نصوص المقام إلى نفي الضمان المجعول بالجعل الأوّلي من الشارع، لا شاهد له، بل عموم النكرة في سياق النفي في عقد المستثنى منه و نفس الاستثناء، ظاهرٌ في كون المراد في المستثنى منه نفي مطلق الضمان عن العامل، سواءٌ كان بالجعل الشرعي أو باشتراط المالك.
نقد كلام العلّامة و المحقّق الكركي
و أمّا كون اشتراط ذلك مخالفاً لمقتضى العقد، كما يظهر من القواعد و جامع المقاصد- فغير وجيه.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٧٧.