كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٠ - حكم ما لو كان الفسخ بعد حصول الربح
و إن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل، فيقتسمان و يأخذ كلّ منهما حقّه، و إن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ؛ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، شارك المالك في العين (١)، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال، أو انتظرا إلى أن تباع العروض و يحصل الإنضاض، كان لهما و لا إشكال. و إن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته، و كذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته؛ و إن قلنا بعدم استقرار ملكيّته للربح إلّا بعد الإنضاض، غاية الأمر- حينئذٍ- لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح، لكن قد مرّ المناط في استقرار ملك العامل.
حكم ما لو كان الفسخ بعد حصول الربح
(١) ١- إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح و الإنضاض، فلا إشكال و لا كلام في استحقاق العامل لحصّته من الربح؛ نظراً إلى تمامية العمل و انتهاء المضاربة. و لا يتوقّف استقرار ملكه على القسمة، بل تكون الملكية مشاعة و إنّما يفرز المملوك بالقسمة و الإفراز. هذا إذا كان الفسخ بعد الإنضاض.
و أمّا إذا كان قبل الإنضاض فلا إشكال في تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، نعم، لمّا يتوقّف جبران نقصان رأس المال و تفكيكه و عزله على الإنضاض، لا يستقرّ ملكية العامل إلّا بعد الإنضاض و تفكيك رأس المال و يصدق الربح على ما بقي ممّا زاد عن رأس المال.
و أمّا عدم وجوب إجابة المالك للعامل إذا طلب منه بيع العروض و الإنضاض، فالوجه فيه أنّ العروض ماله و هو مسلّط عليه. و مقتضى سلطته على ماله أن يكون التصرّف فيه باختياره. غاية الأمر يثبت للعامل مطالبته بحصّته