كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٨ - إشكال صاحب الجواهر على المحقق و العلامة
عدم الربح حتّى فيما لو كان الفسخ من جانب المالك.
و أمّا حرمان العامل عن الربح المتوقّع بفسخ المالك في الأثناء، فلا يصلح لإثبات استحقاق العامل للُاجرة؛ لما قلناه.
و عليه فما حكم في الشرائع بثبوت اجرة المثل للعامل حينئذٍ بقوله: «إذا فسخ المالك صحّ و كان للعامل اجرة المثل إلى ذلك الوقت» قد بان لك وجه ضعفه لو كان مراده الفسخ قبل حصول الربح. و أضعف منه ظاهر إطلاق التذكرة من استحقاق العامل للُاجرة حتّى فيما إذا كان الفسخ من جانبه كما لاحظت نصّ كلامه.
إشكال صاحب الجواهر على المحقّق و العلّامة
و قد أجاد صاحب الجواهر في الإشكال على المحقّق و العلّامة بقوله:
«و يشكل بأنّه لم يقدم إلّا على الحصّة على تقدير وجودها، و لم توجد و لا شيء له، و المالك مسلّط على الفسخ حيث شاء، و احتمال دفعه- بأنّه إنّما جعل له الحصّة خاصّة على تقدير استمراره إلى أن يحصل، و هو يقتضى عدم عزله قبل حصولها، فإذا خالف فقد فوّتها عليه، فتجب عليه اجرته، كما إذا فسخ الجاعل بعد الشروع في العمل- كما ترى لا ينبغي صدوره من فقيه، ضرورة اقتضائه ضمان المالك الاجرة لو فسخ، و إن قلّبه العامل مراراً متعدّدة و لم يحصل ربح، بل و إن خسر، و هو مناف للمعلوم من شرع المضاربة المبنيّة على استحقاق العامل حصّة من الربح إن حصل، و إلّا فلا شيء له و أغرب منه ما يحكى عن إطلاق التذكرة من أنّ له الاجرة في الفرض حتّى لو كان الفسخ من العامل»[١].
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٨٨- ٣٨٩.