كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠١ - (مسألة ١٠) يجوز اتحاد المالك و تعدد العامل
(مسألة ١٠): يجوز اتّحاد المالك و تعدّد العامل
(١) في مال واحد؛ مع اشتراط تساويهما فيما يستحقّان من الربح و فضل أحدهما على الآخر؛ و إن تساويا في العمل. و لو قال: «قارضتكما و لكما نصف الربح» كانا فيه سواء.
و كذا يجوز تعدّد المالك و اتّحاد العامل؛ بأن كان المال مشتركاً بين اثنين، فقارضا واحداً بالنصف- مثلًا- متساوياً بينهما؛ بأن يكون النصف للعامل و النصف بينهما بالسويّة و بالاختلاف؛ بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث مثلًا، فإذا كان الربح اثني عشر، استحقّ العامل خمسة و أحد الشريكين ثلاثة و الآخر أربعة.
من مجموع المال. فإنّ القرينة الحالية الكاشفة عن ظاهر حال المالك و القرينة المقامية المبيّنة لكون المالك في مقام تنصيف مجموع الربح الحاصل من المضاربة، تعطي ظهوراً لكلام المالك و توجب انصراف إطلاق كلامه- الشامل لربح النصف المعيّن- إلى ربح النصف المشاع.
و أمّا إذا اكتفى المالك بقوله: «ولي نصف الربح» يظهر من صاحب الشرائع بطلان المضاربة. و وُجّه ذلك بكون النصف الباقي له بمقتضى قاعدة تبعية الربح للمال، من دون حاجة إلى التصريح بخلاف سهم العامل. و لكنّه مردودٌ بقرينة الحال و المقام و السياق، كما ردّه في الجواهر[١] بذلك.
جواز تعدّد المالك و العامل و لو مع التفاضل في الربح
(١) ١- قد صرّح بجواز تعدّد كلّ واحد من المالك و العامل و اتحاد الآخر كثيرٌ
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٧.