كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - دفع إشكالين
و قال في الجواهر في بيان وجه ذلك: «ضرورة عدم دخوله في الملك قبل وقوع البيع، على أنّه مجهول، بل التعليق محقّق، فلا إشكال في الفساد، خلافاً للمحكي عن بعض العامّة من الجواز، فلا ريب في فساده»[١].
الفرق بين هذا الفرع و الفرع السابق
و الفرق بين هذا الفرع و بين التوكيل في استيفاء الدين و المضاربة بالمستوفى منه، أنّ عقد المضاربة هناك إنّما ينشئه العامل الوكيل على العين المملوكة لموكّله حين إنشاء العقد، بخلاف المقام. و ذلك لفرض عدم كون الثمن ملكاً للعاقد حين إنشاء عقد المضاربة؛ نظراً إلى عدم وقوع البيع بعد، حتّى يملك صاحب المتاع ثمنه، كما قال في الجواهر.
دفع إشكالين
و أمّا الجهل بمقدار الثمن فلا يضرّ بشيء بعد العلم بقابليته للتّجارة به. و ذلك لما قلنا سابقاً من عدم اعتبار كون مال القراض معيّناً و لا كونه معلوماً بالقدر أو الوصف.
أمّا إشكال التعليق فمبنيّ على كونه مبطلًا للعقد. و تصويره في المقام أنّ إنشاء عقد المضاربة حينئذٍ من جانب مالك العروض معلّقٌ على حصول مال القراض و دخوله في ملكه بعد البيع.
أمّا وجه اعتبار دخول الثمن في ملك العاقد حين إنشاء عقد المضاربة أنّ المفروض كون الثمن مال القراض. و أنّ مال القراض من أحد الأركان الأساسية التي
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٢.