كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٤ - (مسألة ٧) لو دفع إليه مالا؛ ليشتري نخيلا أو أغناما على أن تكون الثمرة و النتاج بينهما، لم يكن مضاربة، فهي معاملة فاسدة
(مسألة ٧): لو دفع إليه مالًا؛ ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة و النتاج بينهما، لم يكن مضاربة، فهي معاملة فاسدة
(١) تكون الثمرة و النتاج لربّ المال، و عليه اجرة مثل عمل العامل.
فيما دفع مالًا بحصّة نماء ما يشتري به
(١) ١- وجّه الفساد في الشرائع بأنّ مقتضى المضاربة الاشتراك في الربح الحاصل من تصرّف العامل في رأس المال. و في مفروض الكلام لم يحصل الربح من عمل العامل، بل إنّما حصل من نماءِ ما اشتراه العامل بالمال المدفوع. و هكذا وجّه الفساد في المسالك[١] و الجواهر[٢].
و حينئذٍ إذا فسد المضاربة لا بدّ من تحكيم قاعدة تبعية الربح للمال، فيدخل النتاج و الثمرة في ملك صاحب المال. و عليه اجرة مثل عمل العامل؛ لأنّه السبب في إتلاف عمله. فيضمن اجرة مثله بمقتضى قاعدة ضمان الإتلاف بالتسبيب و قاعدة احترام عمل المؤمن.
و لكن تردّد صاحب الشرائع في الفساد. و وجّه ذلك في الجواهر[٣] بوجهين:
أحدهما: وجه المنع و الفساد.
ثانيهما: وجه الجواز و الصحّة، ثمّ قوّى في الختام وجه الفساد.
أمّا وجه الفساد، فهو تحكيم أصل الفساد بعد الشكّ في تناول إطلاقات
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٤٦.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٤٤.
[٣] - نفس المصدر.