كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٠ - يستقر الضمان بمجرد المزج المعدم للتميز
يستقرّ الضمان بمجرّد المزج المعدم للتميّز
و أمّا ضمانه لمال القراض فلقاعدة ضمان اليد. و لا حاجة في الحكم بالضمان إلى التلف، كما يفهم من كلام صاحب العروة؛ حيث قال: «فلو خلط بدون الإذن ضمن التلف»[١]. اللّهم إلّا أن يرجع العيب إلى نحو من التلف بالدقّة.
و ذلك لأنّ قاعدة اليد تجري بمجرد تعيُّب المال المغصوب بالخلط المعدم للتمييز، و لو لم يصدق عنوان التلف عرفاً. و من هنا ترى صاحب الجواهر علّل الضمان بأنّ الشركة عيب. و تظهر الثمرة في صورة فسخ المالك قبل الاتّجار بالمال. فيضمن العامل ما حدث من العيب بسبب خلط مال القراض بمال نفسه أو مال غيره على نحو لا يتميّز. اللّهم إلّا أن يرجع التعيُّب إلى نوع من التلف بالدقّة؛ لأنّ العيب ينشأ من تلف جزءٍ أو زوال وصف دخيل في القيمة.
و لا يخفى أنّ العامل كما يضمن أصل مال القراض، كذلك يضمن الوضيعة و الخسارة الحادثة في التجارة بسبب الخلط المذكور.
و لا يخفى أنّ خلط رأس المال بماله إذا أوجب تلفه أو الوضيعة، يضمن العامل درك كلٍّ من المال و الوضيعة بلا إشكال، و لو كان الخلط على نحو المتميّز؛ لوضوح أنّه السبب في الإتلاف و الوضيعة بالخلط، مع عدم إذن المالك به.
و هذا هو ظاهر كلام السيد الماتن قدس سره و لكن يشكل تصوير سببيّة الخلط للتلف.
و أمّا ما سبق آنفاً من أنّ العامل أمين لا ضمان عليه، فإنّه فيما إذا لم يخالف
[١] - العروة الوثقى ٥: ١٦٥.