كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - الفرق بين شرط الفعل و شرط النتيجة
و الفرق بينهما واضح؛ لأنّ كون جبران خسارة المالك و تدارك ضرره في عهدة العامل فرع ثبوت ضمان الخسارة و الضرر في ذمّة المالك ابتداءً. و لا إشكال في جواز جبران الخسارة الواردة على الغير، بل يستحبّ تدارك الضرر الوارد على الغير لو كان بنيَّة قضاءِ حاجة المؤمن.
و من الواضح عدم منافاة ذلك لكون ضمان ذلك على المالك بحكم الشرع، بل إنّه يؤكده؛ لأنّه متفرّع على توجّه الضمان و الضرر أوّلًا إلى المالك، و إلّا لا معنى لجبرانه و تداركه.
فلا إشكال في اشتراط تدارك الضرر على العامل عند تلف مال القراض، و جبرانه الخسارة الحادثة في خلال التجارة، بل يلزم العمل به؛ عملًا بعموم ما دلّ على لزوم الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد اللازم، بل في العقد الجائز ما دام لم يُفسخ، كما في المقام. نعم، لو فسخه المالك أو العامل يرتفع موضوع الضمان، كما أشار إليه السيد الماتن قدس سره.
فتحصّل أنّ الأقوى في المقام ما ذهب إليه السيد الماتن قدس سره، من صحّة اشتراط المالك ضمان التلف و الوضيعة على العامل، إذا كان بنحو شرط الفعل، و التفصيل في شرط النتيجة بين ما إذا كان راجعاً إلى اشتراط انتقال الوضيعة إلى العامل فيصحّ، و بينما إذا لم يكن راجعاً إلى ذلك فيبطل.
و لكنّ الذي يفسد في هذه الصورة الأخيرة هو الشرط نفسه، من دون أن يسري فساده إلى عقد المضاربة. فالعقد يصحّ على أيّ حالٍ، كما سبق بيان وجه ذلك في اشتراط عدم الفسخ.