كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١١ - (مسألة ٤٣) لو تلف المال أو وقع خسران، فادعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ، و لم تكن له بينة، قدم قول العامل
(مسألة ٤٣): لو تلف المال أو وقع خسران، فادّعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط في الحفظ، و لم تكن له بيّنة، قدّم قول العامل
(١). و كذا لو ادّعى عليه الاشتراط أو مخالفته لما شرط عليه، كما لو ادّعى: أنّه قد اشترط عليه أن لا يشتري الجنس الفلاني و قد اشتراه فخسر، و أنكر العامل أصل هذا الاشتراط، أو أنكر مخالفته لما اشترط عليه.
و لكنّه غير وجيه؛ لأنّ المعيار في صدق المدّعي و المنكر هو الصدق العرفي، و أهل العرف يرون من كان قوله موافقاً للأصل منكراً و من كان قوله مخالفاً للأصل مدّعياً مطالباً بالبيّنة؛ حيث لم يرد في باب القضاء نصٌّ يعطي الضابطة في ذلك.
و من الواضح أنّ قول العامل في دعوى المقدار الزائد من الربح مخالف للأصل، فهو المدّعي المطالب بالبيّنة. فلو أثبت ما ادّعاه فهو، و إلّا يقبل قول المالك بيمينه، هذا بحسب ميزان القضاء.
و أمّا بمقتضى قاعدة تبعية الربح للمال، لا حاجة إلى تحليف المالك و يمينه، بل ما لم يقم العامل البيّنة على ما ادّعاه من نصيبه فهو للمالك طبعاً.
حكم ما لو ادّعى المالك على العامل الخيانة
(١) ١- و ذلك لما سبق آنفاً من أنّ العامل أمين و قوله مقبول، إلّا إذا ثبت خلافه بالبيّنة. و كذا لو ادّعى المالك اشتراط شيءٍ و أنّ العامل خالفه؛ لأنّه بالمآل يرجع إلى دعوى الخيانة و التفريط عليه، مع أنّ الأصل عدم الاشتراط.
و يظهر من بعض المحقّقين[١] أنّ الاشتراط و الإطلاق و إن كان من قبيل
[١] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ١٢٦- ١٢٧.