كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٤ - إشكال صاحب الجواهر
و أن يكون معلوماً قدراً و وصفاً (١).
اعتبار كون رأس المال معلوماً قدراً و وصفاً
(١) ١- هذا هو المشهور، كما قال في الحدائق[١]، و الجواهر؛ حيث إنّه رجّح ذلك، بعد فرض تعارض النصوص بفتوى المشهور[٢]. و خالفهم في المبسوط و جامع الشرائع و المختلف و اللمعة و مجمع البرهان. و أهمل عن ذكر هذا الشرط في المهذّب و الغنية و السرائر و غيرها، كما في المفتاح[٣].
إشكال صاحب الجواهر
و على أيّ حال عمدة ما استدلّ به لذلك هي الجهالة الموجبة للغرر المنهي عنه في المعاملات.
و أشكل عليه في الجواهر أوّلًا: بأنّ النهي عن الغرر إنّما هو ورد في البيع.
و ثانياً: بأنّه على فرض ورود نهيٍ عنه شامل للمقام، لا يشمل المجهول الذي يؤول إلى العلم، و لو بعد وقوع العقد بالعدّ و نحوه؛ لعدم دليل على البطلان بمثل هذه الجهالة.
و ثالثاً: بأنّه على فرض شمول النهي عن الغرر لمطلق المجهول في باب المضاربة، يقع التعارض بينه و بين إطلاقات صحّة المضاربة؛ لكون النسبة بينهما من وجه، و يكون الترجيح حينئذٍ لما دلّ على البطلان. و المرجّح فتوى المشهور.
[١] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢٢١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٩.
[٣] - مفتاح الكرامة ٧: ٤٤٥.