كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٧ - نقد كلام السيد الخوئي
الشرط، و لا أن يقولوا لا يصحّ اشتراط الأجل، بل الواجب أن يقولوا- كما في المسالك-: صحّ العقد و الشرط. أمّا الشرط، ففائدته المنع من التصرّف. و أمّا العقد، فلأنّ الشرط المذكور لا ينافيه»[١].
و قد استظهر المحقّق المزبور من كلماتهم أنّهم فهموا و تلقّوا من اشتراط الأجل اشتراط عدم الفسخ و منعه.
نقد كلام السيد الخوئي
و يظهر من بعض الأعلام[٢] أنّه ليس بمعنى اشتراط عدم الفسخ، حتّى يكون الفسخ قبل انقضاء الأجل مخالفاً للشرط الواقع ضمن العقد فلم يجز، بل إنّما التأجيل بمعنى تحديد إذن المالك بالأجل و تقييد جواز التصرّف به.
و مقتضى ذلك إنّما هو ثبوت جواز عمل العامل و تصرّفه في مال القراض إلى انتهاءِ زمان الأجل، و عدم جوازه بعد انتهائه؛ لانتفاء الإذن عندئذٍ.
و عليه فالثابت قبل انقضاء الأجل إنّما هو أصل جواز تصرّف العامل في مال القراض، لا عدم جواز الفسخ؛ إذ لا ملازمة بينهما. و من هنا لا وجه لتوهّم عدم صحّة التأجيل لأجل عدم صحّة اشتراط عدم الفسخ، كما قد يتوهّم. هذا توضيح كلام بعض الأعلام.
و فيه: أنّ اشتراط الأجل لو كان في كلمات الفقهاء بهذا المعنى، لم يكن وجهاً لدفع توهّم عدم جواز الفسخ قبل انقضائه. فليس المقصود منه هذا المعنى، كما لم يفسّره بذلك أحدٌ.
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٤٢٧/ السطر ٤.
[٢] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ٢٥.