كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٦ - صور اشتراط الأجل
سنة، و التقييد أن يقول: قارضتك سنة، فإذا انقضت فلا تبع و لا تشتر، أو فبع و لا تشتر أو بالعكس»[١].
و يظهر من جماعة من الفقهاء بطلان اشتراط الأجل، كما صرّح به في «المفتاح»؛ حيث إنّه بعد نقل كلماتهم، قال: «فقد تحصّل من ظاهر كلامهم أنّ بعضاً يقول ببطلان الشرط في صورة التقييد و الإطلاق. و بعضاً يقول به في بعض صور التقييد. و بعضاً يقول به في صورة الإطلاق فقط. و بعضاً يقول ببطلان العقد و الشرط في بعض التقييدات و صحّتهما في بعض التقييدات»[٢].
و ظاهر كلماتهم أنّ اشتراط الأجل لمّا كان عرفاً بمعنى الالتزام بعدم الفسخ، يكون في قوّة اشتراط لزوم عقد المضاربة.
و من هنا وقع الكلام في أنّه باطل بلحاظ مخالفته لمقتضى عقد المضاربة أم لا؟ كما سيأتي الإشارة إلى ذلك في كلام صاحب الشرائع و الجواهر و السيد الحكيم.
و يشهد لهذا التلقّي و التفسير لاشتراط الأجل ما جاء في المفتاح؛ حيث قال:
«قد فسّروا قولهم: لا يلزم التأجيل فيها؛ لا يصحّ اشتراط التأجيل فيها، و أنّه لو شرط توقيتها لم يلزم الشرط، بأنّه لا يترتّب أثره عليه، و هو لزومها إلى أجل.
و هذا يقضي بأنّ ذلك يفيد اشتراط لزومها، فيكون كاشتراط لزومها إلى الأجل.
و لو كان مرجعه إلى تقييد التصرّف بوقت خاصّ، ما صحّ لهم أن يقولوا فسد
[١] - مفتاح الكرامة ٧: ٤٢٦/ السطر ١٢.
[٢] - نفس المصدر/ السطر ٣٠.