كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٧ - (مسألة ٥٠) لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال
(مسألة ٥٠): لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال
(١)، و إن علم به فيه من غير تعيين؛ بأن كان ما تركه مشتملًا عليه و على مال نفسه، أو كان عنده- أيضاً- ودائع أو بضائع للآخرين و اشتبه بعضها مع بعض، يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين. و هل هو بإعمال القرعة، أو إيقاع التصالح، أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم؟ وجوه، أقواها القرعة، و أحوطها التصالح.
لو صرّح بذلك لغرض صرف مال اكثر من الثلث في اموره، و لو مع التأخير فلا إشكال في جواز المضاربة به للوصيّ، و إلّا فلا.
حكم ما لو مات العامل و عنده مال القراض
(١) ١- هذه الصورة لا كلام فيها؛ حيث إنّه لا إشكال في وجوب ردّ مال المضاربة إلى مالكه بمجرّد موت العامل؛ نظراً إلى انتهاءِ أمد إذن المالك بموت العامل المأذون، و بطلان عقد المضاربة بالاختلال في ركنها، فيجب ردّ مال الغير إلى مالكه. و لا خلاف في ذلك.
و قد سبق نظير هذا الفرع في ما لو علم قدر المال و تردّد صاحبه في مبحث المال المختلط بالحرام. و قد أشبعنا الكلام في ذلك في مبحث الخمس من كتابنا دليل تحرير الوسيلة[١]. و لكنّ الكلام كان هناك فيما إذا لم يعلم المُلّاك بأشخاصهم.
[١] - دليل تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ٢٨٧.