كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - و منها اشتراط عدم مشاركة الأجنبي في الربح
و أن يكون بين المالك و العامل لا يشاركهما الغير (١)، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت إلّا أن يكون له عمل متعلّق بالتجارة.
أصل الفساد في المقام، فلا تأتي قاعدة وجوب الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضع النصّ، كما يظهر من كلامه هذا.
و ثانياً: لمنع ظهور نصوص المضاربة في اعتبار الشركة الإشاعية في جميع الربح، بل هي ظاهرة في أصل الشركة الشامل للإشاعة و غيرها، كما قلنا.
و منها: اشتراط عدم مشاركة الأجنبي في الربح
(١) ١- و الوجه في ذلك أوّلًا: مقتضى القاعدة. و ذلك لأنّ الربح تابع لرأس المال. فمن كان له المال يثبت له الربح على القاعدة. و إنّما خرجنا عنها في عقد المضاربة بالنصوص الخاصّة الدالّة على استحقاق العامل للربح. و أمّا الأجنبي، فحيث لا مال له و لا عمل، لا حظَّ له من الربح بمقتضى القاعدة الأوّلية.
و حاصل هذا الوجه: عدم خروج غير العامل عن مقتضى قاعدة تبعيّة الربح للمال و كون اشتراط مشاركة الغير في الربح خلاف القاعدة و خلاف مقتضى عقد المضاربة.
و ذلك لأنّ مقتضاه كون استحقاق الربح إمّا بملاك قاعدة تبعيّة الربح للمال كما في المالك، أو بملاك العمل كما في العامل بدلالة نصوص المضاربة. و ليس في الأجنبي شيءٌ من الملاكين.
و عليه فإنشاءُ عقد المضاربة مبنيّاً على خلاف مقتضاه باطلٌ؛ نظراً إلى عدم دليل على مشروعيته.