كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٧ - و أما جهات البحث
و أمّا جهات البحث
الجهة الاولى: فلا خلاف في كون العامل أميناً و عليه الإجماع، كما في الجواهر[١] و المفتاح[٢] و غيره و يدلّ عليه ما ورد في المقام من النصوص الدالّة على عدم ضمان المال ما لم يخالف شرط المالك بالمفهوم و بدلالة الاقتضاء. فإنّ دلالتها على نفي الضمان عنه بالمفهوم و دلالتها على كونه أميناً بالاقتضاء؛ نظراً إلى توقّف نفي الضمان عنه على كونه أميناً شرعاً، و هذه النصوص كثيرة[٣]. فلا إشكال في ذلك.
و أمّا الجهة الثانية: و هي عدم ضمان الأمين فهذا أيضاً ممّا لا خلاف فيه، بل من المسلّمات التي لم يخالف فيه أحدٌ. و قد دلّت على ذلك نصوص متواترة واردة في كتاب الوديعة و العارية و الإجارة[٤].
و هاتان المقدّمتان تنتجان عدم ضمان العامل في المضاربة.
إحداهما- صغرى-: أنّ العامل أمينٌ.
ثانيتهما- كبرى-: عدم ضمان الأمين.
و النتيجة: نفي الضمان عن العامل.
و أمّا الجهة الثالثة: و هي عدم ضمان العامل في المضاربة- مضافاً إلى إثباتها بالمقدّمتين المزبورتين- فقد دلّت على عدم ضمانه بالخصوص عدّة نصوص واردة في باب المضاربة، كقول الصادق عليه السلام:
«ليس عليه من الوضيعة شيءٌ، إلّا أن
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٧٨.
[٢] - مفتاح الكرامة ٧: ٥١٣/ السطر ١٩.
[٣] - راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١.
[٤] - راجع وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤، الحديث ١، ٢، ٥ و الباب ٥، الحديث ١ و ١٩: ٩١، كتاب العارية، الباب ١، الحديث ١، ٣، ٦، ٧، ١٠.