كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٥ - توضيح كلام صاحب العروة و نقده
مشروطٌ له و الآخر مشروطٌ عليه.
و لا يرتبط ذلك بالعامل حتّى يكون الشرط المزبور واقعاً بين العامل و المالك في عقد المضاربة، فلا مساس له بأحكام المضاربة.
و لكن هذا الكلام إنّما يصحّ إذا كان اقتراح الشرط المذكور من جانب أحد المالكين إلى الآخر، و أمّا إذا كان من جانب العامل، كما لو لم يرض أحد المالكين بالمضاربة، إلّا مع اشتراط زيادة سهمه من الربح، و لمّا رأى العامل توقُّف انعقاد عقد المضاربة و الاسترباح على رضائه و حضوره، يقترح اشتراط ذلك إلى المالك الآخر في متن عقد المضاربة، و يقبله لاحتياجه إلى ذلك. فلا إشكال في كون الشرط حينئذٍ بين العامل و بين المالكين.
توضيح كلام صاحب العروة و نقده
و قد وجّه الصحّة في العروة بقوله: «الأقوى الصحّة؛ لمنع عدم جواز الزيادة لأحد الشريكين بلا مقابلتها لعمل منه، فإنّ الأقوى جواز ذلك بالشرط، و نمنع كونه خلاف مقتضى الشركة، بل هو خلاف مقتضى إطلاقها»[١].
مقصوده أنّ اشتراط التفاضل في سهم المالكين من الربح لا ينافي مقتضى عقد المضاربة؛ لأنّ مقتضاه أصل اشتراك المالك و العامل في الربح، و أمّا كون الاشتراك بالتنصيف بين المالكين مع تساوي المال، فإنّما هو ثابت بمقتضى إطلاق عقد الشركة فيما إذا كان بينهما قبل المضاربة؛ حيث يقتضي الإشاعة في الشركة و سريانها في جميع أجزاء المال. و تقييد هذا الإطلاق بغير التنصيف لأجل اشتراطه، لا ينافي أصل عقد الشركة، بل إنّما ينافي إطلاقه، كما لا ينافي مقتضى عقد
[١] - العروة الوثقى ٥: ١٨٥- ١٨٤.