كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ٢٣) لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة
(مسألة ٢٣): لا يعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة
(١)، بل ينفق من أصل المال و إن لم يكن ربح. نعم لو أنفق و حصل الربح فيما بعد، يجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح كسائر الغرامات و الخسارات، فيعطي المالك تمام رأس ماله فإن بقي شيء يكون بينهما.
و تأثيراً في مقدار النفقة المصروفة.
و أمّا كون رعاية أقلّ الأمرين- فيما إذا كان عاملًا لنفسه و لغيره- أقرب إلى الاحتياط، فلا ريب فيه؛ لأنّه إيثار منه في جهة نفع المالك و تحصيل رضاه و اليقين ببراءة ذمّته من مال الغير. كما أنّ التصالح هو المتعيّن لو أشكل الأمر؛ حيث لا مناص من تحصيل رضاهما كليهما حينئذٍ.
عدم اعتبار ظهور الربح في استحقاق النفقة
(١) ١- ينبغي قبل الورود في البحث الإشارة إلى نكتة، و هي أنّ محلّ الكلام في المقام نفقة السفر، لا الحضر. و ذلك لما سبق من اتّفاق الأصحاب و دلالة النصّ الصريح على كون نفقة الحضر على العامل نفسه. و قد تقدّم تفصيل هذا البحث في شرح المسألة العشرين، فراجع.
ثمّ إنّ ظاهر الأصحاب في المقام عدم اعتبار ظهور الربح في استحقاق العامل للنفقة و جواز أخذها من مال القراض قبل ظهور الربح. فإذا ظهر الربح يجبر به ما أنفقه من مال القراض قبل تقسيم الربح.
و قد صرّح بذلك في المسالك بقوله: «و لا يعتبر في النفقة ثبوت ربح، بل ينفق و لو من أصل المال إن لم يكن ربح، و إن قصر المال. نعم، لو