كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٦ - حكم الشراء بالكلي في المعين
للمالك، أو لنفسه، تعلّق الثمن بذمته ظاهراً و واقعاً، و كان الربح له، كما لو نوى لنفسه؛ لظهور المعاملة في ذلك، حتّى لو فرض كونه مأذوناً في الشراء في الذمّة للمالك. لكن لا ينصرف الشراء في نفس الأمر عمّن وقعت المعاملة له، إلّا بنيّة أنّه له، كما هو واضح. فما في الرياض، من الوقوع للمالك في هذه الصورة- واضح الضعف»[١]. هذا، و لا يبعد قرينية تمحّضه في المضاربة أو غلبة معاملاته في جهة المضاربة لإثبات كون شرائه للمالك. بل الأقوى كفايتها لذلك.
حكم الشراء بالكلّي في المعيّن
أمّا الجهة الثالثة: و هو الشراء بالكلّي في المعيّن؛ فيمكن تصويره بنحوين:
أحدهما: ما أراده صاحب العروة و هو الشراء بثمن كلّي موجود في مال القراض المعيّن الخارجي. فهذا لا إشكال في جوازه؛ نظراً إلى كونه من قبيل الشراء بعين مال القراض في الحقيقة. كما أشار إليه في العروة[٢].
ثانيهما: بمعنى كون الثمن مالًا كلّياً من بين المال المعيّن الخارجي المشتمل على مال القراض و غيره، و كلُّه للمالك؛ و حكمه حكم الشراء في الذمّة، بلا فرق بينهما.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ الشراء بالكلّي في المعيّن لا يرد عليه بعض الإشكالات المزبورة. و ذلك لصدق كون الشراء بمال القراض؛ نظراً إلى عدم خروج مصداق الكلّي في الخارج عن مال القراض الموجود في مجموع المال المعيّن
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٢- ٣٥٣.
[٢] - العروة الوثقى ٥: ١٦٨.