كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٧ - حل العويصة
و المساقاة و غير ذلك. و هذه الطائفة من النصوص تصلح للخروج بها عن مقتضى القاعدة المزبورة في المقام.
نعم، لو أمر صاحب المال بالتجارة أو كان كلامه ظاهراً في الاشتراط بالتجارة، لا تصحّ المضاربة بغير التجارة، كما صرّح به في ذيل الصحيح المزبور، و غيره من نصوص المقام.
و أمّا ما ورد في بعض هذه النصوص من لفظ التجارة، لا يصلح لتقييد هذه المطلقات؛ لعدم مفهوم له بشيءٍ من أقسام المفاهيم.
و لا إجماع تعبّدي في البين، لما عرفت في نظائره في الفروعات السابقة آنفاً.
و عليه قد يشكل الالتزام باشتراط كون الاسترباح بالتجارة. بمعناها الأخصّ؛ يعني خصوص البيع و الشراء.
حلُّ العويصة
يمكن دفع الإشكال المزبور بأنّ المستفاد من مجموع نصوص المقام، أنّ أخذ الاسترباح بالتجارة- أي بالبيع و الشراء- في مفهوم المضاربة كان في عهد المعصومين عليهم السلام من المسلّمات و المرتكزات بين أهل العرف، بحيث لم يكن غيرها داخلًا في حقيقة المضاربة و عنوانها.
و ذلك لما نرى في نصوص المقام من إطلاق عمل العامل على البيع و الشراء بعين مال القراض، و من التعبير ب «الوضيعة» الظاهر في الخسران الحاصل من البيع و الشراء. و لم يرد في شيءٍ من هذه النصوص أيّة إشارة إلى سائر المكاسب من الحرف و المِهَن و الصناعات و الإجارات و نحوها.
و هذا ممّا يوجب الاطمئنان بأنّ خروج الاسترباح بغير البيع و الشراء عن