كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣١ - لو وقع الشرط في ضمن عقد آخر غير المضاربة
و كذلك لو شرطاه في ضمن عقد جائز (١) ما لم يفسخ،
لو وقع الشرط في ضمن عقد آخر غير المضاربة
(١) ١- ينبغي أن يكون مقصود السيد الماتن قدس سره من قوله «شرطاه» شرط ترك فعل الفسخ، لا على نحو شرط النتيجة السالب لملك الفسخ، المفيد للزوم العقد.
فلا إشكال في جواز هذا الشرط في ضمن عقد جائز آخر غير المضاربة؛ لما عرفت آنفاً، و لعدم فرق بين كون الشرط في ضمن عقد المضاربة أو عقد آخر، كما لا فرق بين كون العقد الآخر عقداً جائزاً أو لازماً؛ لأنّ مقتضى التحقيق على ما ثبت في محلّه وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن مطلق العقود، لازمة كانت أو جائزة، ما دام لم يكن الشرط مخالفاً لمقتضى العقد، كاشتراط عدم الفسخ في العقود اللازمة؛ لأنّ عدم الفسخ موافق لمقتضى اللزوم. نعم، لا يجوز اشتراط اختيار الفسخ في العقد اللازم؛ لأنّه خلاف مقتضى لزوم العقد.
و من هنا يجب عدم الفسخ لأجل شرطه مطلقاً، سواءٌ كان اشتراطه في ضمن عقد المضاربة أو عقد آخر، جائزٍ أو لازمٍ. فالشرط نافذ و الوفاءُ لازم ما دام لم يُفسخ العقد المشروط بترك فسخه؛ لأنّه بفسخه أو انفساخه ينتفي المشروط. و لا معنى لبقاء الشرط عند انتفاء مشروطه.
و لكن لا يخفى عليك أنّ التفصيل السابق يأتي هاهنا أيضاً، فلا يصحّ شرط عدم الفسخ على نحو شرط النتيجة مطلقاً، سواءٌ كان في ضمن عقد المضاربة نفسه أو عقد آخر جائزٍ؛ لعمومية ملاك الفساد.