كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦١ - (مسألة ٢٩) كما يجبر الخسران في التجارة بالربح، كذلك يجبر به التلف
(مسألة ٢٩): كما يجبر الخسران في التجارة بالربح، كذلك يجبر به التلف
؛ سواء كان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فيها، و سواء تلف بعضه أو كلّه، فلو اشترى في الذمّة بألف، و كان رأس المال ألفاً فتلف، فباع المبيع بألفين فأدّى الألف، بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال. نعم لو تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة، إلّا مع التلف بالضمان مع إمكان الوصول (١).
حيث إنّه لا تستقرّ ملكية الربح بدونه، بلا فرق في ذلك بين قبل الفسخ و بعده.
و ذلك لأنّ رأس المال في المضاربة من النقود و ما لم ينقد العروض لا يمكن تعيين مقدار رأس المال و تفكيكه حتّى يتحقّق الجبران.
نعم، لو حصل الإنضاض بمقدار رأس المال و حصل الجبران، لا ضير في عدم إنضاض الباقي في استقرار ملكية الربح بالفسخ، لكنّها مشاعة قبل القسمة و مفروزة بعدها.
فحاصل الكلام: أنّ الإنضاض بعد الفسخ معتبر في ملكية الربح بقدر ما يعادل رأس المال؛ نظراً إلى توقّف الجبران على ذلك.
جبران التلف بالربح
(١) ١- لا فرق في الجبران بين عروض الخسارة قبل التجارة و عروضها في أثنائها، و لا بين كون الخسارة لأجل الوضيعة في التجارة و بين كونها من أجل الإنفاق للسفر التجاري، و لا بين كونها ناشئة من تلف مال القراض من غير تعدٍّ و تفريط، و بين إتلافه بتعدٍّ و تفريط و خيانة، إلّا أنّ جبرانه حينئذٍ على المتلف.