كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٥ - (مسألة ٦) لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف - مثلا - لم يكن مضاربة
(مسألة ٦): لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف- مثلًا- لم يكن مضاربة
، بل هي معاملة فاسدة (١)،
بها قوام المضاربة. و مال القراض لا بدّ أن يكون ملكاً للعاقد أو يكون العاقد مأذوناً من قبل مالكه حتّى تكون له سلطة شرعية على تمليك ربحه للغير؛ لأنّ الربح تابعٌ للمال قبل انعقاد عقد المضاربة، فمن كان مالك المال يجوز له تمليك ربحه للغير.
حكم ما لو دفع آلة الصيد بالحصّة
(١) ١- قال في الشرائع: «و لو دفع إليه آلة الصيد- كالشبكة- بحصةٍ، فاصطاد، كان للصائد و عليه اجرة الآلة»[١].
و علّل ذلك في المسالك بقوله: «و ذلك لفساد المضاربة بمخالفة مقتضاها، فإنّ مقتضاها تصرّف العامل في رقبة المال، و هنا ليس كذلك، و ليس بشركةٍ، لأنّه مركّب من شركة الأبدان و غيرها، و لتميّز مال صاحب الشبكة، و لا بإجارة، و هو ظاهر. و حينئذٍ فالحكم بكون الصيد للصائد مبنيّ على عدم تصوّر التوكيل في تملّك المباح، و إلّا كان الصيد لهما على حسب ما نواه الصائد»[٢].
توضيح كلامه: أنّ وجه كون الصيد كلِّه للعامل- رغم دفع الآلة إليه بالحصّة- فساد المضاربة المقصودة من دفع الآلة. و ذلك لكون الدفع مبنيّاً على ما هو خلاف مقتضى المضاربة؛ لأنّ مقتضى المضاربة تصرّف العامل في رقبة مال القراض بالبيع و الشراء و التجارة. و لم يقع في مفروض المسألة شيءٌ غير الاصطياد و لا
[١] - شرائع الإسلام ٢: ١١٢.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٧- ٣٥٦.