كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٥ - غلبة الوجود متى توجب الانصراف؟
من حيث الجنس المشترى و البائع و المشتري و غير ذلك حتّى في الثمن، فلا يتعيّن عليه أن يبيع بالنقود، بل يجوز أن يبيع الجنس بجنس آخر، إلّا أن يكون هناك تعارف ينصرف إليه الإطلاق (١).
إيكال تشخيص مصاديق ذلك إلى نظر العامل. فله العمل حسب ما يراه من المصلحة، من حيث تعيين البائع و المشتري و نوع الجنس، و غير ذلك من مقدّمات التجارة و متعلّقاتها.
عدم جواز البيع بالسِّلَع لو انصرف إطلاق العقد إلى البيع بالنقد
(١) ١- فلا يجوز فعل ما ينصرف عنه كلام المالك لانصراف إطلاق العقد إلى غيره. و ذلك مثل المسافرة إلى غير البلد؛ لأنّه خلاف ظاهر إذن المالك؛ لانصراف الإطلاق إلى بلد العقد. كما لا يجوز له قبول غير النقود بعنوان الثمن فيما إذا كان الإطلاق منصرفاً إلى النقود لشيوع كونها ثمناً و جريان العادة على أخذها ثمناً؛ حيث ينعقد بذلك ظهور كلام المالك في كون الثمن من النقود. و كذلك الأمر في غيره من الخصوصيات. و سيأتي تفصيل الكلام في ذلك في خلال شرح بعض المسائل القادمة إن شاء اللَّه.
غلبة الوجود متى توجب الانصراف؟
و لكن هاهنا إشكال لا ينبغي الغفلة عنه. و هو أنّ غلبة وجود بعض أفراد الطبيعي لا يوجب انصراف الإطلاق إلى الفرد الغالب، فكيف يمكن هاهنا دعوى انصراف إطلاق العقد إلى بعض الأفراد، مع أنّه لا وجه له إلّا غلبة وجوده في الخارج.
و الجواب: أنّ غلبة الوجود لو كانت ممّا جرت عليها عادة أهل العرف، يصير