كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٣ - مقتضى التحقيق
عدمها لمن شرط له. فعلى هذا يفسد العقد، و إن وثق بالزيادة»[١].
و لا يخفى أنّ إشكاله على صاحب الشرائع وارد. و ذلك لأنّ مجرد احتمال حدوث ما تنتفي به الشركة من العوائق و الموانع الخارجة عن اختيارهما، لا يوجب الإخلال بركن عقد المضاربة حين إنشائه، بعد بناء الطرفين على الشركة في الربح المبتنية على الزيادة عن المقدار المعيّن، و إلّا لم يقدما على صرف المال و العمل لذلك. كما يأتي عين هذا الكلام في احتمال عدم حصول الربح رأساً.
و السرّ في عدم الإخلال أنّ قوام عقد المضاربة و ملاك صحّته هو التزام المالك و العامل بأصل الشركة في الربح، سواءٌ كان على نحو الإشاعة أو غيرها، و لا دخل للعلم بحصول الربح و لا بوقوع الشركة في الخارج في ذلك.
نقد كلام الشهيد
و أمّا التوجيه الذي ذكره صاحب المسالك نفسه، فهو مبنيٌّ على اعتبار الشركة الإشاعية، بأن يشترك المالك و العامل في جميع أجزاء الربح. و هذا يشكل استفادته من النصوص المقام، كما سيأتي في بيان مقتضى التحقيق.
مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق في المقام جواز الاشتراك في الربح على وجه غير الإشاعة، كأن يقول المالك: «على أن يكون خمسمائة من الربح لي و الباقي لك» أو يقول عكس ذلك.
و الوجه في ذلك أوّلًا: عدم ظهور نصوص المقام في خصوص الإشاعة.
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٦٥- ٣٦٦.