كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - اشتراط كون رأس المال عينا
و في رأس المال أن يكون عيناً (١)، فلا تصحّ بالمنفعة و لا بالدين؛ سواء كان على العامل أو غيره إلّا بعد قبضه.
اشتراط كون رأس المال عيناً
(١) ١- استُدلّ لذلك بامور:
الأوّل: تسالم الفقهاء و اتّفاقهم على اشتراط كون مال المضاربة عيناً.
قال في المسالك: «اشتراط ذلك موضع وفاق، نقله في التذكرة، و هو العمدة»[١]. و نظيره ما قال في الروضة[٢]. و قد نفى الخلاف عن ذلك أيضاً في الحدائق[٣].
و في الجواهر: «بلا خلاف أجده في شيءٍ منه، بل الإجماع بقسميه»[٤]. و في الرياض بعد نقل الإجماع قال: «و هو الحجّة».
و في المسالك- بعد نقل بعض الوجوه المستدلّ بها في المقام- قال: «و لا يخفى أنّ إثبات الحكم بمثل هذه التعليلات بعيدٌ، و العمدة على نقل الإجماع»[٥].
و لا إشكال في عدم كون الإجماع المدّعى تعبّدياً كاشفاً عن رأي المعصوم في مثل المقام؛ نظراً إلى ما استدلّ به الأصحاب، من الأصل، و بعض ما ورد من النصوص الخاصّة كمعتبرة السكوني. و لكن لا يمكن غضّ النظر عن تسالم الفقهاء
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٥.
[٢] - الروضة البهية ٤: ٢١٩.
[٣] - الحدائق الناضرة ٢١: ٢١٧.
[٤] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٥٦.
[٥] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٥.