كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٣ - (مسألة ٤٨) يجوز إيقاع الجعالة على الاتجار بمال؛ و جعل الجعل حصة من الربح؛
(مسألة ٤٨): يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال؛ و جعل الجعل حِصّة من الربح؛
بأن يقول: إن اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلك نصفه أو ثلثه، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة (١)، فلا يعتبر كون رأس المال من النقود، بل يجوز أن يكون عروضاً أو ديناً أو منفعة.
الجعالة المفيدة لفائدة القراض
(١) ١- تفترق الجعالة عن العقود الإذنية و غير الإذنية بأنّها إيقاع قائمةٌ بالجاعل وحده، و لا توجب حكماً و التزاماً لغيره.
و بعبارة اخرى: إنّ الجعالة التزام من طرف واحد، لا من الطرفين، كما هو شأن كلّ إيقاع. و لكنّ العقد سواءٌ كان جائزاً أو لازماً التزام بين الطرفين، فكأنّهما يعقدان التزامهما، كيفما كان الالتزام.
فتارة: يكون التزام الطرفين بأمرٍ إذني في ذاته، كالوكالة و الشركة و المضاربة فيفيد فائدة العقد الجائز و آثاره، و اخرى: يكون التزامهما بقرار و تعهّد و جعل المتعهّد به في العهدة، فيجعل كلٌّ منهما الشيءَ المقرّر له على عاتقه، فيكون عقداً لازماً و تترتَّب آثاره، كعدم جواز الفسخ و الرجوع.
و عليه فالجعالة تفترق ماهيةً عن المضاربة؛ لأنّها إيقاع و التزام من جانب الجاعل وحده، بخلاف المضاربة التي هي التزام المالك و العامل كليهما. و هي من العقود و تترتّب آثارها و أحكامها الخاصّة، كاعتبار كون مال الاتّجار من النقود و غيره.