كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ٢٥) لا يجوز للعامل أن يوكل غيره في الاتجار
(مسألة ٢٥): لا يجوز للعامل أن يوكّل غيره في الاتّجار
(١)- بأن يوكل إليه أصل التجارة- من دون إذن المالك. نعم يجوز له التوكيل و الاستئجار في بعض المقدّمات، بل و في إيقاع بعض المعاملات التي تعارف إيكالها إلى الدلّال، و كذلك لا يجوز له أن يضارب غيره أو يشاركه فيها إلّا بإذن المالك،
الإيكال إلى الغير بإذن المالك
(١) ١- و الوجه في عدم جواز توكيل العامل غيره في الاتّجار، أنّ متعلّق إذن المالك للعامل اتّجاره بمال القراض مباشرةً؛ لأنّه الذي تعلّق به إذن المالك و جرت عليه عادة العرف، فهو متعلّق إذن المالك و منصرف قوله مخاطباً للعامل «خذ هذا المال و اتّجر به». فلو أنّ العامل أوكل أمر الاتّجار إلى الوكيل لم يتّجر بنفسه، كما هو ظاهر كلام المالك. فليس داخلًا في إذنه بالتصرّف في ماله، بل يكون تصرّفاً بغير إذنه، و لا يجوز التصرّف في مال الغير إلّا بإذنه.
و ممّا يؤيّد ذلك خروج هذا الفرض عن عنوان المضاربة؛ لأنّ المنصرف عرفاً من المضاربة، استعمال العامل في التّجارة مباشرة، و إلّا فلا يكون عاملًا، بل العامل وكيله و لم يصدر إذن من المالك له بالتجارة، إلّا ما قامت قرينة خاصّة على دخوله في متعلّق إذنه، كتهيئة ما تعارف التوكيل فيه من مقدّمات التجارة.
و من هنا يجوز للعامل تهيئة المقدّمات بتوكيل غيره.
و ذلك لعدم دخول المقدّمات في حقيقة المضاربة عرفاً، حتّى يكون لكلام المالك ظهورٌ في استعمال العامل فيها بالمباشرة. و من هنا لا يمنع التوكيل في تهيئة المقدّمات عن استناد الاتّجار إلى العامل عرفاً، بل و في إنشاء بعض المعاملات، إذا