كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٨ - جبران الخسارة بالربح
كما أنّ الظاهر صيرورته شريكاً مع المالك في نفس العين الموجودة بالنسبة (١)، فيصحّ له مطالبة القسمة، و له التصرّف في حصّته من البيع و الصلح، و يترتّب عليه جميع آثار الملكيّة؛ من الإرث و تعلّق الخمس و الزكاة و حصول الاستطاعة و تعلّق حقّ الغرماء و غير ذلك.
(مسألة ٢٨): لا إشكال في أنّ الخسارة- الواردة على مال المضاربة- تُجبر بالربح
(٢) ما دامت المضاربة باقية؛ سواء كانت سابقة عليه أو لاحقة،
تحصّل الشركة للمالك و العامل في أعيان الربح
(١) ١- و الوجه في ذلك كلّه قد اتّضح من خلال ما بيّنّاه آنفاً؛ حيث إنّ حصول الشركة في العين الموجودة بالنسبة، و جواز مطالبة القسمة و جواز التصرّف في حصّته من البيع و الصلح و تعلّق الخمس و الزكاة و حقّ الغرماء و الإرث و حصول الاستطاعة، كلّها من آثار الملكية من غير فرق بين الإشاعة و غيرها. فإذا ملك العامل الربح بمجرّد ظهوره يترتّب جميع هذه الآثار. هذا، و لكن لا يجوز له شيءٌ من ذلك في عين المال الخارجي بالإفراز، بل إنّما يجوز في سهمه المشترك بالإشاعة في الذمّة.
جبران الخسارة بالربح
(٢) ٢- و قد عرفت في بعض المسائل السابقة أنّ الربح لا يصدق عرفاً في التجارات، مع قطع النظر عن جبران الخسارات الواردة ممّا حصل بالتجارة. فإنّ أهل العرف لا يرون التجارة رابحة إلّا بملاحظة جبران الخسارة و استدراك ما ذهب من رأس المال في جهة التجارة و الاسترباح. و لذلك ترى أهل العرف لا يعدّون