كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٠ - الملاك في بطلان المضاربة باشتراط عدم الفسخ
فلو كان المقصود من اشتراط عدم الفسخ في عقد المضاربة المعنى الأوّل، لا إشكال في فساد هذا الشرط. و ذلك لأنّه خلاف مقتضى عقد المضاربة؛ إذ المضاربة- كما قلنا- من العقود الإذنية المقتضية بذاتها جواز الفسخ لكلّ من الطرفين.
و أمّا بطلان العقد به فهو المشهور، كما قال السيد الحكيم[١] و قد تقدّم نصّ كلامه آنفاً.
الملاك في بطلان المضاربة باشتراط عدم الفسخ
و هل الملاك في بطلان عقد المضاربة بهذا الشرط هو البناء على فساد العقد بالشرط الفاسد، أو الملاك في ذلك وجه آخر مختصّ بباب المضاربة؟
يظهر من السيد الماتن قدس سره الأوّل؛ حيث إنّه لمّا بنى على عدم فساد العقد بالشرط الفاسد في محلّه[٢]- كما سيأتي كلامه- اختار هاهنا عدم فساد عقد المضاربة بفساد الشرط المزبور بقوله: «بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى».
و لكن يظهر من السيد الخوئي خلاف ذلك؛ حيث إنّه مع بنائه على عدم فساد العقد بالشرط الفساد، أفتى هاهنا بفساد المضاربة. فإنّه قد صرّح بذلك في المنهاج بقوله: «الظاهر أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصحّ العقد و يلغو الشرط»[٣]. و مع ذلك اختار هاهنا بطلان عقد المضاربة بهذا الشرط.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٦٢.
[٢] - البيع، الإمام الخميني قدس سره ٥: ٣٦٠.
[٣] - منهاج الصالحين ٢: ٤٣.