كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٣ - (مسألة ٢٧) الظاهر أنه يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
(مسألة ٢٧): الظاهر أنّه يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره
(١)، و لا يتوقّف على الإنضاض- بمعنى جعل الجنس نقداً- و لا على القسمة.
فالحقّ مع السيد الماتن؛ وفاقاً للمشهور و خلافاً للشيخ الطوسي و جماعة.
و عليه فيجب الوفاء بشرط البضاعة على العامل بمقتضى أدلّة وجوب الوفاء بالشرط ضمن أيّ عقدٍ. و ذلك لا يغيّر ماهية البضاعة، بل هي بما لها من الماهية- التي هي من العقود الجائزة- متعلّقة للشرط. نعم، لا يجوز للعامل فسخها وفاءً بالشرط. و إن جاز ذلك للمالك؛ لأنّ شرطها لا يفيد، إلّا ثبوت حقّ له، و لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه.
و إنّ لصاحب الجواهر في ذلك بياناً نافعاً، فليراجع[١].
أمّا شرط غير البضاعة من مال أو عمل، فقد اتّضح ممّا بيّنّاه عدم كونه فاسداً و لا مفسداً؛ نظراً إلى عدم كونه مخالفاً لمقتضى عقد المضاربة و موجباً لجهالة في حصّة العامل من الربح، كما عرفت.
يملك العامل الربح بمجرّد ظهوره
(١) ١- المشهور المعروف بين الأصحاب أنّ العامل يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، من غير توقّف على الإنضاض و لا القسمة، كما قال في المسالك:
«هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقّق فيه مخالف، و لا نُقل في كتب الخلاف عن أحد من أصحابنا ما يخالفه»[٢].
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٤٠٢.
[٢] - مسالك الأفهام ٤: ٣٧١.