كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - حكم نفقة الرجوع
و إن لم يتوقّف الإتمام على البقاء- و إنّما بقي لغرض آخر- فنفقة البقاء على نفسه، و نفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به (١)؛ و إن عرض في الأثناء غرض آخر، و إن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة، و أحوط منه الاحتساب على نفسه.
إذن المالك و عدم منافاته لغرضه، و دعوى انصراف إذنه إلى تمحّضه في التجارة بماله؛ بحيث ينفي أيّ اشتغال آخر له، و لو لم يكن مضرّاً بغرضه بأيّ وجه، ممنوعة.
(١) ١- أمّا وجه أخذ نفقة البقاء من مال نفسه حينئذٍ، فواضح لفرض انتهاء عملية التجارة و عدم توقّف إتمامها على استمرار السفر، و لا شغل له يرتبط بالمضاربة بعد ذلك، بل إنّما كان بقاؤه لغرض آخر راجع إلى نفسه، فلا وجه حينئذٍ لأخذ نفقته من مال القراض.
حكم نفقة الرجوع
و أمّا وجه أخذ نفقة الرجوع من مال القراض، فلأنّ الرجوع من سفر التجارة أمر لا بدّ منه و لا يكون للغرض الآخر أيّ دخل و تأثير فيه، بل إنّما الذي أوجب الرجوع هو المضاربة و التجارة؛ لفرض كون أصل سفره لأجل ذلك.
و مقتضى التحقيق في ذلك: أنّ أصل السفر إذا كان لأجل المضاربة و للتجارة بمال القراض فقط، فلا إشكال في كون نفقة الرجوع على المالك، و إن عرض له في الأثناء غرضٌ و شغلٌ آخر.
و أمّا إذا كان السفر لها و لغرض آخر أيضاً من البداية، فلو كان ذلك الغرض مضرّاً بالتجارة و الاسترباح، يكون نفقة الرجوع على العامل و لا يجوز له أخذه من