كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٠ - الفرق بين شرط الفعل و شرط النتيجة
العامّة كما أشار إليه السيد الحكيم[١]. فلا بدّ إمّا من الإعراض عنهما أو نلتزم بضربٍ من التأويل، كما عرفت من شيخ الطائفة و غيره.
صحّة شرط النتيجة بالمعنى الثاني
هذا كلّه في شرط النتيجة بالمعنى الأوّل من المعنيين اللذين جاءَ في كلام السيد الماتن قدس سره. و أمّا بالمعنى الثاني، و هو ما إذا كان مرجعه إلى انتقال الخسارة و الوضيعة إلى ذمّة العامل بعد اشتغال ذمّة المالك بها، فهو مؤكّد لمدلول نصوص المقام؛ إذ هي تفيد اشتغال ذمّة المالك بالوضيعة أوّلًا ثمّ انتقاله إلى ذمّة العامل بعرض الاشتراط، فلا يكون اشتراط كون الخسارة على العامل بهذا المعنى مخالفاً للسنّة، بل هو مؤكّدٌ لها، و إن كان على نحو شرط النتيجة.
و ببيان آخر: لا ينافي الاشتراط بهذا المعنى الحكم الأوّليّ المجعول من جانب الشارع، و هو كون ضمان تلف مال القراض و ضمان الوضيعة و الخسارة في التجارة على المالك، لا على العامل؛ حيث إنّ انتقال الضمان إلى ذمّة العامل لا يُتصوّر، إلّا بعد ثبوته و استقراره في ذمّة المالك، كما هو واضح. فيكون الاشتراط بهذا النحو مؤكّداً للحكم الأوّلي المستفاد من نصوص المقام.
الفرق بين شرط الفعل و شرط النتيجة
و أمّا اشتراط ذلك على نحو شرط الفعل، فمرجعه إلى كون تدارك الضرر الحاصل من تلف مال القراض و جبران الخسارة الواردة بالتجارة على عاتق العامل، بمعنى تعهّده و التزامه بفعل التدارك و الجبران، لا بمعنى كون ضمان ذلك عليه، بأن يكون محكوماً شرعاً بالضمان.
[١] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٧٨.