كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٣ - بطلان المضاربة مع تفاضل الشريكين المتساويين في المال
نعم إذا لم يكن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلى حصّة الشريكين، و كان التفاضل في حصّة الشريكين فقط، كما إذا اشترط أن يكون للعامل النصف و النصف الآخر بينهما بالتفاضل، مع تساويهما في رأس المال؛ بأن يكون للعامل الستّة من اثني عشر، و لأحد الشريكين اثنين و للآخر أربعة، ففي صحّته وجهان بل قولان، أقواهما البطلان (١).
العدل و الإنصاف؛ نظراً إلى سعة نطاق هذه القاعدة بحكم العقل. و من هنا قلنا: إنّ ما ورد من النصوص الخاصّة في الدرهم الودعي و نحوه إرشاد إلى حكم العقل أو إمضاءٌ لسيرة العقلاء. و قد بحثنا عن مفادّ هذه القاعدة و مدركها في كتابنا «مباني الفقه الفعّال»، فراجع.
بطلان المضاربة مع تفاضل الشريكين المتساويين في المال
(١) ١- و الوجه في البطلان أمران:
أحدهما: قاعدة تبعية المنفعة للمال، كما يظهر من بعض الأعلام[١]. و عليها فمع فرض تساوي مال الشريكين، لا بدّ من تساوي الربح العائد إليهما، و إلّا تنقض القاعدة المزبورة. و إلى هذا الوجه يرجع تعليل صاحب العروة لذلك بقوله:
«لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين، بلا عمل من صاحب الزيادة»[٢].
و قد يشكل عليه بأنّ هذه القاعدة لا إشكال في نقضها و انكسارها في
[١] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ٦٦.
[٢] - العروة الوثقى ٥: ١٨٤.