كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥١ - لو شرط المالك على العامل تحمل الخسارة
و لو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة- كما هو شريك في الربح- ففي صحّته وجهان، أقواهما العدم (١). نعم لو كان مرجعه إلى اشتراط: أنّه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه- مثلًا- من كيسه لا بأس به، و لزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم، بل لا يبعد لزوم الوفاء به و لو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً. نعم له فسخه و رفع موضوعه، كما أنّه لا بأس بالشرط- على وجه غير بعيد- لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه؛ بنحو شرط النتيجة.
لو شرط المالك على العامل تحمُّل الخسارة
(١) ١- ينبغي تحرير كلام السيد الإمام قدس سره في المقام؛ و هو أنّ اشتراط كون الوضيعة على العامل يتصوّر بصور ثلاث:
إحداها: أن يشترط المالك على العامل كونه شريكاً في الخسارة الحاصلة في خلال التجارة في المضاربة، كما يكون شريكاً له في الربح. و مقصوده اشتراط ذلك على نحو شرط النتيجة؛ بمعنى أن تشتغل ذمّة العامل بضمان نصف الوضيعة من أوّل آن حدوثها، كما كان يدخل نصف الربح في ملكه من أوّل آن حدوثه.
فحكم قدس سره بفساد هذا الشرط؛ لوضوح كونه مخالفاً للسنّة الثابتة بدلالة ما ورد في المقام من النصوص المستفيضة- كما سيأتي ذكرها و بيان دلالتها- لا لكونه مخالفاً لمقتضى عقد المضاربة. و ذلك لما سيأتي من كون ضمان الخسارة و عدمه من قبيل أحكام عقد المضاربة و عدم دخوله في مقتضى ماهية نفس العقد.
و لكن لا يلزم من فساد الشرط بطلان أصل العقد، بل عقد المضاربة باق على