كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٤ - (مسألة ٢٧) الظاهر أنه يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
و في الجواهر: «على المشهور بين الأصحاب، بل لا يكاد يتحقّق مخالف فيه منّا، كما في المسالك، بل لعلّه ظاهر التذكرة أيضاً»[١]. و أمّا الإجماع، و إن لم يصرّح بدعواه واحدٌ من الأصحاب، إلّا أنّه يستفاد من كلام صاحب الجواهر تلويحاً؛ حيث قال في ختام البحث عن ذلك: «إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّ المسألة من إشكال، إن لم يكن إجماعاً»[٢]. فإنّ في كلامه هذا بضميمة كلامه السابق إشعاراً بتحقّق الإجماع في المقام. بل ادّعاه في العروة[٣] صريحاً.
و لكن نقل الفخر في الإيضاح عن والده[٤] أنّ في المسألة أربعة أقوال، و لم يذكر القائل بالثلاثة الاخرى غير ما هو المشهور، بل إنّما اكتفى بذكر أصل هذه الأقوال.
أحدها: ما ذهب إليه المشهور و ذكره السيد الماتن قدس سره، من أنّ العامل يملك الربح بمجرد ظهوره، من غير توقّف على الإنضاض و لا على القسمة.
ثانيها: إنّه يملكه بإنضاض الربح؛ لعدم وجوده قبله، بل هو مقدّر موهوم، و يعتبر في المملوك كونه محقّق الوجود. فالظهور إنّما يوجب الاستحقاق بعد التحقّق.
ثالثها: الملك بالقسمة. و عُلّل ذلك أوّلًا: بأنّه لو ملك العامل سهمه قبل القسمة، لزم كون النقصان الوارد بعد ذلك شائعاً في مجموع الباقي المشتمل على
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٧٣.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - العروة الوثقى ٥: ٣٤.
[٤] - إيضاح الفوائد ٢: ٣٢٢.