كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - إشكال على السيد الماتن قدس سره
الجواهر بذلك على صاحب المسالك. و لكن هذا التوجيه وجيه فيما إذا لم نستظهر التوكيل من كلام صاحب الشبكة.
نعم، لو فرضنا عدم كونه بصدد التوكيل يصحّ هذا التوجيه، كما هو ظاهر كلام الإمام قدس سره، و لذا لا يرد عليه الإشكال في المقام.
هذا كلُّه لو قلنا برجوع ضمير- الهاء- في «فمالكيته» في كلام السيّد الماتن إلى الغير، و هو صاحب الشبكة. و أمّا لو قلنا برجوعه إلى الصائد العامل- كما لا يبعد- فقد يُوجّه الإشكال في مالكية الصائد للحصّة التي قصدها لصاحب الشبكة أنّه لم يقصدها لنفسه، و حينئذٍ لو قلنا بأنّ الحيازة سبب قهري للملك بلا حاجةٍ إلى نيّة التملّك، تدخل تلك الحصّة أيضاً في ملكه، و إلّا فلا. فقد يوجّه إشكال السيد الإمام في المقام بهذا الوجه.
و فيه: أنّ نيّة أصل الملك في مثل المقام موجودة عادة؛ لوضوح عدم غرض غير الملك للصائد الذي بصدد الكسب و تحصيل الربح و المال، و لو لم يقصدها لنفسه، و من هنا لو سألته: لا أثر لنيّتك للغير، فما ذا تصنع بالحصّة الاخرى؟ يجيبك من دون تأمل: هي لي؛ لعدم غرض آخر لي غير التملّك و الاكتساب، فإنّي كاسب.
و ذلك لأنّ عدم قصد التملك من الحيازة معناه كون الحيازة لغرض آخر كالتلذّذ من نفس الصيد و السياحة و التفرّج و اللعب و اللهو، كما قال في الجواهر[١] في توجيه كلام صاحب الشرائع. و لا ريب في عدم كون شيءٍ من ذلك داخلًا في غرض الصائد في المقام. و حينئذٍ لا إشكال في كون الصيد كلّه للصائد بعد أن لم تكن الحصّة الاخرى ملكاً لصاحب الشبكة.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٢١.