كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣١ - بيان المناقشة في الأدلة المزبورة
بالشراء في الذمّة ليس ربح هذا المال»[١].
و زاد السيد اليزدي في العروة بقوله: «و علّل ذلك بأنّه القدر المتيقّن»[٢]. و هذا يمكن عدّه وجهاً ثالثاً، و تحريره أنّ القدر المتيقّن من إطلاق كلام المالك هو الشراء بعين مال المضاربة، لو لم يكن ظاهراً فيه للوجهين السابقين.
بيان المناقشة في الأدلّة المزبورة
و قد أشار إلى هذه الوجوه الثلاثة في العروة، و ردّها بقوله: «و لا يخفى ما في هذه العلل»[٣].
و وجّهه في المستمسك بقوله: «فإنّ العمل بالقدر المتيقّن إنّما يكون مع عدم الإطلاق، أمّا مع الإطلاق فالعمل به متعيّن. و وجوب دفع غيره ليس محذوراً إذا كان مقتضى الإطلاق، و إذا كان الشراء بالمال يشمل الشراء بالذمّة فقد صدق أن الربح للمال لتبعية ذلك لما ذكر»[٤].
و قد وجّه ذلك بعض الأعلام[٥] بأنّ الوجوه الثلاثة المذكورة مخالفة لإطلاقات أدلّة المضاربة المقتضية للصحّة و لا موجب لرفع اليد عنها.
و فيه: أنّه أشبه بالمدّعى؛ لأنّ دعوى قرينية الوجهين المذكورين لانصراف إطلاقات الأدلّة بمكان من الإمكان. فإنّ ظهورها من هذه الجهة تابع لما هو المتفاهم من كلام المالك و إذنه عرفاً.
[١] - مسالك الأفهام ٤: ٣٥٢.
[٢] - العروة الوثقى ٥: ١٦٨.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٩٠.
[٥] - المباني في شرح العروة الوثقى ٣١: ٤٦.