كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٢ - نقد كلام صاحب العروة
عقده على ماله فضولًا عن الغير الذي لا مدخلية له حال العقد»[١].
و أمّا إنشاء عقد القراض من الوارث ابتداءً و استينافاً، فلا يصحّ في مفروض الكلام؛ لفرض امتزاج مال القراض بالعروض و المتاع، بل لا يصحّ حينئذٍ حتّى بالنسبة إلى النقد الممتزج في مال القراض؛ لعدم العلم بمقداره في فرض عدم تمييزه بسبب الخلط بالعروض.
نقد كلام صاحب العروة
لو كان مال القراض ناضّاً؛ بأن كان بتمامه نقداً يصحّ استيناف عقد المضاربة و تجديده من جانب الوارث.
هذا تحرير كلام المحقّق و صاحب الجواهر في المقام.
و قد عرفت أنّ محلّ الكلام في المقام إنّما هو في إجازة الوارث بعد الموت لا في حال حياته. و عليه فلا يصحّ ما قال في العروة في توجيه تأثير إجازة الوارث:
«لكن يمكن أن يقال: يكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه و إن لم يكن له علقة به حال العقد، فكونه سيصير له كاف»[٢]؛ ضرورة أنّ الكلام في إجازة الوارث بعد موت المالك، لا في حال حياته. فكون مال القراض في معرض الانتقال إليه و كونه سيصير له، إنّما هو متصوّر حال حياة المورّث و أجنبىٌ عن موضوع الكلام و مفروض المسألة بالمرّة.
و إن يمكن تصحيح المضاربة السابقة حينئذٍ بإذن الوارث و إجازته حال حياة المورّث بعد موته؛ بأن كان متعلّق الإذن إبقاءُ العقد السابق بمجرّد موت المورّث.
[١] - جواهر الكلام ٢٦: ٣٦٢ و ٣٦٣.
[٢] - العروة الوثقى ٥: ١٨٧.