كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥١ - مقتضى التحقيق في المقام
بمنزلة جعل ربع ربح المضاربة نصيباً للعامل؛ لأنّه المنصرف من الاشتراك بالإشاعة عند الإطلاق. و أمّا اختلاط المالين فلا يضرّ بذلك بعد معلومية السهم بالكسر المشاع.
و أمّا توجيهه للصحّة، فهو إمّا أنّ البضاعة لمّا كانت من العقود الجائزة و لا يلزم الوفاء بها، يلغو الشرط و تبقى المضاربة على صحّتها. و إمّا عدم وجوب الوفاء بالشرط الواقع في ضمن العقد الجائز لانصراف قوله:
«المؤمنون عند شروطهم»
و «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» عن العقود الجائزة.
و يرد عليه أنّه لو كان مراده الوجه الأوّل، فالبضاعة و إن كانت جائزة في نفسها، إلّا أنّها تصير لازمة بعرض الشرط و لا منافاة. نعم، يجوز للمالك فسخ البضاعة؛ لأنّها تعتبر حينئذٍ حقّاً له عرفاً، لا للعامل. فإنّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه، كما يجوز لكلٍّ منهما إعدام موضوع وجوب الوفاء بفسخ المضاربة، و إلّا فما دامت المضاربة باقية لا يبعد وجوب الوفاء بالشرط.
و إن كان مراده الوجه الثاني، فنمنع الانصراف إلى العقود الجائزة. و ذلك لكفاية عموم أدلّة وجوب الوفاء بالشرط في ضمن العقد لإثبات لزوم الوفاء بشرط البضاعة في المقام؛ نظراً إلى شموله لما وقع من الشروط في ضمن العقود الجائزة.
مقتضى التحقيق في المقام
و لكنّ الأقوى في المقام صحّة المضاربة، بل عدم فساد أصل الشرط، بل لزوم الوفاء به ما دام لم يفسخ المضاربة. و عليه فلا تصل النوبة إلى التوجيه المزبور.
و ذلك لأنّ البضاعة عمل خارجي و لا يُعدّ شرط العمل من أجزاء الثمن في نظر أهل العرف، بل حتّى لو شرط إعطاء مال في ضمن عقد المضاربة لا يبعد القول