كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٧ - تحقيق في مدلول النصوص
المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: «ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً»[١].
قوله:
«بعد أن يكون الرجل أميناً»
أي بعد ما استؤمن من جانب المالك. و هو بمنزلة التعليل لنفي الضمان عن العامل.
و منها: صحيح آخر
لمحمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى على عليه السلام في تاجر اتّجر بمال و اشترط نصف الربح، فليس على المضاربة ضمان»[٢].
هذه النصوص دلّت بإطلاقها على نفي الضمان عن العامل المضارب مطلقاً.
و قد وردت نصوص اخرى دلّت بالمفهوم على عدم ضمانه ما لم يخالف شرط المالك.
مثل صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة، و ينهى أن يخرج به فخرج، قال: «يضمن المال و الربح بينهما»[٣].
و صحيح
الحلبى عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: في الرجل يعطى المال فيقول له: ايت أرض كذا و كذا، و لا تجاوزها و اشتر منها، قال: «فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن»[٤]
. و غيرهما من النصوص الواردة في الباب الأوّل من المضاربة في الوسائل.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ١.