كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٧ - نظرة ثانية إلى ما دل على ضمان العامل بمخالفة شرط المالك
حدث من الوضيعة و الخسران في التجارة.
ثانيهما: كون الربح الحاصل مشتركاً بينهما.
منها: صحيح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة، و ينهى أن يخرج به فخرج؟ قال: «يضمن المال، و الربح بينهما»[١].
هذه الصحيحة دلّت على كون ضمان أصل مال القراض على العامل لو خالف نهى صاحب المال.
و منها: صحيح
الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: في الرجل يعطي المال فيقول له: ائت أرض كذا و كذا، و لا تجاوزها و اشتر منها، قال: «فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن، و إن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه، و إن ربح فهو بينهما»[٢].
هذه الصحيحة قد دلّت على ثلاثة امور:
أحدها: ضمان مال القراض نفسه لو هلك عند ما خالف العامل أمر صاحب المال.
ثانيها: كون ضمان الوضيعة و الخسارة الحاصلة في التجارة على العامل لو خالف أمر صاحب المال.
ثالثها: أنّه لو حصل ربح يكون مشتركاً بين المالك و العامل حسب السهم المقرّر لهما.
و منها: صحيحه الآخر
عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح، و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف أمر صاحب المال»[٣]
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٥، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٤ و ٧.