كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - (مسألة ٢) يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة
(مسألة ٢): يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة
، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة و يكون الحاصل بينهما، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته و يكون الفائدة بينهما، لم يصحّ و لم يقع مضاربة (١).
اشتراط كون الاسترباح بالتجارة
(١) ١- قد وجّه اشتراط كون الاسترباح بالتجارة، بأنّه المتيقّن من مدلول نصوص المقام؛ لما جاءَ في نصوص المضاربة من التعبير بالتجارة و نحوها، كقول أمير المؤمنين عليه السلام
: «من اتّجر مالًا و اشترط نصف الربح، فليس عليه الضمان»
في صحيحة محمّد بن قيس[١].
و في صحيح أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول للرجل:
أبتاع لك متاعاً و الربح بيني و بينك، قال: «لا بأس»[٢]
. و غير ذلك من نصوص المقام.
و لمّا كان مقتضى القاعدة- كما سبق- عدم استحقاق العامل للربح و فساد عقد المضاربة، و لا بدّ في مخالفة القاعدة من الاقتصار على المتيقّن من مدلول
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢١، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٠، كتاب المضاربة، الباب ٣، الحديث ١.