كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - عدم فساد العقد بفساد الشرط
عدم فساد العقد بفساد الشرط
و يقع الكلام هاهنا في أمرين:
الأمر الأوّل: في سراية الفساد من الشرط الفاسد إلى العقد. و هذه المسألة و إن كان محلّ البحث عنها كتاب البيع في أحكام الشرط، إلّا أنّه ينبغي الإشارة إلى ذلك بالمناسبة.
و حاصل الكلام: أنّه وقع الخلاف بين الأصحاب في فساد العقد بالشرط الفاسد. و قد تعرّض في المفتاح[١] لذكر جماعة من الفقهاء- المؤالف و المخالف- في المسألة.
فمنهم من قال بعدم سراية الفساد إلى العقد و حكم بصحّته و اختصاص الفساد بالشرط، كما عن الشيخ في المبسوط و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع و الآبي في كشف الرموز و أبي عليّ و القاضي و ابن زهرة و ابن المتوّج، بل احتجّ في الغنية لصحّة العقد حينئذٍ بالإجماع.
و منهم من اختار سراية الفساد إلى العقد و حكم ببطلانه كالشرط، كما عن العلّامة و عن المهذّب البارع و جامع المقاصد و المسالك و الروضة و مجمع البرهان و الكفاية، كما نقل عنهم في المفتاح[٢] و العجب من بعض الأعلام- على ما في تقريراته[٣]- أنّه جعل العلّامة و الشهيدين في عداد القائلين بصحّة العقد و عدم سراية الفساد إليه.
[١] - مفتاح الكرامة ٤: ٧٣٢.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - مصباح الفقاهة ٧: ٣٥١.