كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٣ - (مسألة ٥) لو دفع إليه عروضا و قال بعها و يكون ثمنها مضاربة، لم تصح
(مسألة ٥): لو دفع إليه عروضاً و قال: بعها و يكون ثمنها مضاربة، لم تصحّ
إلّا إذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها (١).
هذا مضافاً إلى ظهور قول الصادق عليه السلام:
«حتّى تقبضه»
في معتبرة السكوني[١]؛ حيث لا خصوصية لكون القبض بيد المالك قطعاً، بل المقصود استحصال الدين و صيرورته عيناً بالقبض، سواءٌ كان بيد المالك أو الوكيل. فإنّه بعد إلقاء الخصوصية عن قبض المالك و جعل الغاية مطلق القبض- المتبدّل به الدين إلى العين- يتّسع نطاق مفهوم الغاية في قوله عليه السلام: «حتّى تقبضه» و يشمل مطلق القبض، سواءٌ كان بيد المالك أو وكيله أو المأذون من قبله. و يعبّر عن هذا النوع من التسرية بإلقاء الخصوصية و تنقيح الملاك.
و بذلك اتّضح أنّه لا فرق في ذلك بين كون المديون هو العامل أو غيره، و إنّما المهمّ تعيين ما في الذمّة و تبديله إلى العين بنقد معيّن رائج.
عدم جواز المضاربة بثمن المتاع قبل بيعه
(١) ١- و الوجه في ذلك عدم دخول الثمن بذلك في ملك المالك ما لم يتحقّق البيع، و إنّما المحقّق حينئذٍ هو الإنشاء المعلّق عليه، كما أشار إليه في الشرائع بقوله:
«لو قال بع هذه السلعة فإذا نضّ ثمنها، فهو قراض لم يصحّ؛ لأنّ المال ليس بمملوك عند العقد»[٢].
قوله: «نضّ ثمنها» أي تحوّل عيناً، كما في الصحاح و غيره.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ٢٣، كتاب المضاربة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] - شرائع الإسلام ٢: ١١٢.