كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٦ - حصيلة التحقيق من جميع ما تقدم
تؤخذ من مجموع ما بيد العامل في ختام المضاربة من مال القراض و الربح فيما إذا كانت التجارة رابحة و إلّا فهي على المالك خاصّة.
و ذلك لما سبق آنفاً من أنّ مقتضى القاعدة و النصّ أخذها من مجموع مال القراض و الربح الحاصل قبل تقسيمه، لا من خصوص مال القراض، كما هو واضح.
و أخذها من مال القراض في صورة عدم حصول الربح.
و أمّا ما لا يرتبط بالمضاربة ممّا صرفه العامل في الحضر و السفر فهو على العامل نفسه.
و ثانياً: عدم كون جميع نفقات الحضر على العامل، بل ينبغي التفصيل بين نفقاته الشخصية التي لا ربط لها بالتجارة و المضاربة فهي على نفسه، و بين النفقات المبذولة في مقدّمات التجارة، فهي على مجموع مال القراض و الربح في التجارة الرابحة، و على مال القراض خاصّة في غير الرابحة.
و ثالثاً: عدم كون نفقة السفر على العامل، و لا يرتبط بالمضاربة من النفقات على خصوص مال القراض، بل هي في كلا الموردين على المجموع من مال القراض و الربح قبل الجبران و التقسيم، فيما لو حصل ربح، لا على خصوص مال القراض؛ لأنّه على فرض حصول الربح عاد نفع عمله إليه أيضاً، فلم يكن نفعه مختصّاً بالمالك لكي يتحمّل جميع مخارجه، نعم، لو لم يربح فعلى المالك بمقتضى القاعدة.
و يشهد لذلك ما اشتهر بينهم، من أنّ الربح وقاية لرأس المال، و ما أفتوا به من جبران درك رأس المال و نقصانه بالربح الحاصل، بلا فرق في ذلك بين كون ورود النقص بسبب الإنفاق أو غيره.
و رابعاً: أنّ الرواية ناظرة إلى صورة حصول الربح و كون ضمان نفقة السفر- من المأكول و الملبوس و المشروب، الذي يكون من لوازم السفر- على مجموع