كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - وجه فساد المضاربة و العقد
الصحّة للمقام. و مراده من أصل الفساد أصل تبعية الربح للمال المقتضي لعدم استحقاق العامل شيئاً من الربح. و قد سبق بيان الإشكال في هذه القاعدة، و انثلام هذا الأصل بإطلاق «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»؛ نظراً إلى تحقّق التجارة هاهنا عرفاً و حصول التراضي بالوجدان.
و أمّا وجه الجواز و الصحّة، فحاصله: إمكان منع اعتبار تصرّف العامل في مال القراض؛ بمعنى اشتراط حصول الربح بمحض عمل العامل. و ذلك لأنّ حقيقة القراض هو دفع المالك ماله و عمل العامل فيه، بحيث كان كلّ منهما سبب حصول الربح، من غير فرق في الربح بين حصوله بالنماء الحاصل ممّا اشتراه العامل- كما في مفروض المسألة- و بين حصوله بمجرّد فعل العامل؛ إذ الربح في مفروض الكلام مسبّب من فعل العامل الذي هو شراء ذي النماء.
و هذا الوجه وجيه، و إن كان بحاجة إلى تقريب يأتي في بيان مقتضى التحقيق.
هذا حاصل ما يستفاد من كلام صاحب الشرائع و الجواهر في توجيه فساد المضاربة و صحّتها.
وجه فساد المضاربة و العقد
و الكلام في المقام يقع تارة: في صحّة المضاربة، و اخرى: في صحّة أصل المعاملة في نفسها، لا بعنوان المضاربة.
و الذي اختاره السيد الماتن قدس سره عدم تحقّق المضاربة و فسادها في مفروض المسألة، بل فساد أصل المعاملة.
أمّا وجه فساد المضاربة فقد عرفت آنفاً من كلام صاحب الجواهر.